شيءٌ من الفساد الإداري والمالي بوزارة العدل
بقلم عبدالله التميمي

قال " إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسّد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة"


لن أطيل بالمقدمات وتقرير الجبال الراسخات من أن وزارة العدل من حين تسلمها من عام ١٤٣٠هـ وهي من سيء إلى أسوء ومن (جرف لدحديره)…بتزامن عجيب مع إطلاق الملك عبدالله مشروعه لتطوير القضاء!!!!!!

#محكمةالجبيل … بل مبنى محكمة الجبيل…نموذج صارخ لفساد عريض ينخر بوزارة العدل بقيادة معالي الوزير منذ توليه…ومَن عَمِل من القضاة فيها زمناً يدرك ما أتحدث عنه…

هذا هو مبنى محكمة الجبيل…!!!
 صورة مضمّنة 1

 صورة مضمّنة 2
 

صورة لمبنى يمثل السلطة القضائية، ويقع في مدينة من أكبر المدن الصناعية بالشرق الأوسط!!…لاحظ أن معاليه لم يُحرك ساكناً لتحسين مباني المحاكم العتيقة منذ توليه الوزارة من أربع سنوات!!…وهي مدة كافية للجاد والناصح…إلا أننا نعرف بماذا انشغل معاليه في السنوات الأربع الماضية…حتى استحق وبجدارة لقب "مفتي الاختلاط"…

وإليك بعض آراء المراجعين عن المحكمة…

- لا أراجع كثيراً المحكمة لكن شكل المبنى لا يليق بجهة حكومية.

- مبنى متهالك، وكراسي انتظار سيئة، وقلة قضاة، ومواعيد بعيدة.

- تحول فيها المصلى الخارجي إلى مكاتب للقضاة متناسين أنه مبنى خشبي معرض للاحتراق وتحترق معه قضايا الناس!!!

فما القصة؟…
باختصار بعد جهود ذاتية من رئيس المحكمة -وفقه الله- بشأن تغيير المبنى استمرت لأشهر متطاولة مع وزارة نخر الفساد والعبث الإداري والمالي في كل كيانها، وبعد تصعيد إعلامي -وهو فقط ما يستنهض همة معاليه ويستشعر معه مسئوليته- بدأت الوزارة بقيادة معاليه بالتحرك…تحرك الكسيح من فراشه، والمُقعد من كرسيه…

وقّعت وزارة العدل مفاهمة مبدئية مع مستثمر المبنى المنتظر (ماهر الجشي) الذي استأجره من مالكه (البوحسون) بمبلغ ٢ مليون ريال فقط، فقام المستثمر بتأجيره على وزارة العدل بمبلغ ثلاثة ملايين ونصف ومدة الإيجار ٣ سنوات!!!!!!
ومع ذلك فالمبنى فيه من العيوب ما لا يتناسب مع مرفق حكومي فكيف بجهة قضائية…
- يقع المبنى عند مدخل صناعية السيارات!!
-ويقع المبنى على ممر الشاحنات!!
- لا توجد مواقف للموظفين والمراجعين!!
- ليس مصمماً على أنه محكمة!!!
- بعيد عن مركز المدينة ويصعب الوصول إليه!!!
- سيكلف الدولة بالإضافة إلى الإيجار. قيمة تأثيث كامل لا يقل عن مليوني ريال!!!

وحاليا تدار مفاوضات لاستئجار أرض قريبة من المبنى مساحتها ٢٥٠٠م بأجرة قدرها مليون ريال، فإذا أضفته لقيمة إيجار المبنى لثلاث سنوات مع قيمة التأثيث أصبح مجموع ماسينفق على المبنى قرابة ستة عشر مليون ريال قابلة للزيادة كل سنة، مع ملاحظة صعوبة انتقال المحكمة لمبنى آخر في فترة قصيرة!!!
ليت الأمر وصل لهذه المرحلة من الفساد والعبث…بل وصل الحال لمراحل هستيرية غير مستقرة ولا منتظمة لعبث إداري ومالي لا يمارسه أدنى المسؤولين مرتبة!!!

فقد صرّح الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل الدكتور مصلح العتيبي بتاريخ ١٥/٥/١٤٣٤هـ بقوله:شرعت الهيئة الملكية بالجبيل بتخصيص مقر للمحكمة وآخر لكتابة العدل بالجبيل ضمن المجمع المخصص للدوائر الحكومية وتم تصميمه على أحدث المواصفات ليخدم المواطن وتسهيل الإجراءات وجار العمل به ومن المقرر الانتهاء منه خلال الثمانية الأشهر القادمة بحيث يتم تسليمه بكامل الأثاث.

مبنى خاص بالمحكمة… ليكون محكمة وليس عمارة تجارية بالأصل ثم حوّلت بقدرة قادر لجهة قضائية، وتكلفة المبنى ١٢ مليون ريال لن تدفع وزارة العدل منه ريالاً واحداً وستعطاه مجانا لأنه تسوية إستحقاقات بين الهيئة الملكية وبين وزارة المالية…الهيئة الملكية متعهدة بتأثيث كامل المبنى وأيضاً توصيل الشبكات والنقاط…المواقف متوفرة للموظفين والمراجعين…مكان المحكمة الجديد الذي بني من قبل الهيئة الملكية هو مجمع الدوائر الحكومية وهذه ميزة أخرى… سهولة الوصول إليه لمن قصده من أهل الجبيل حيث أنه قريب من مركز المدينة … وأخيرا لن يكلف الدولة أي هدر مالي.

ختاما نطالب الجهات الرقابية المالية وخاصة هيئة مكافحة الفساد "نزاهة" بأن تقوم بالواجب الملقى على عاتقها بإيقاف هذا العبث والفساد المالي المفرط وإلغاء تلك المفاهمة الفاسدة ومحاسبة من وراء هذا الفساد والهدر المالي والتصرفات المقيتة بل ومحاكمته لعلها تنتشل وزارة العدل من مستنقع الفساد الآسن، وانتقال محكمة الجبيل إلى المبني المعد من قبل الهيئة الملكية والمصمم على أنه جهة قضائية خدمة لأهل الجبيل تغليباً للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة…
والله وحده الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق