حول: بيان (٥٥)عالماً وداعية بشأن واقع
القضاء في المملكة
الحمد
لله الذي بنعمته تتم الصالحات…
لقد حظي بيان العلماء والدعاة بقبول
واسع وانتشار في أوساط القضاة
والمهتمين بالشأن القضائي والحقوقي في المملكة، فقد ذكر وبصورة مباشرة حلولاً واضحة ومباشرة كذلك لحل عدد من الأزمات التي يعاني منها الجهاز القضائي خصوصاً والعدلي عموماً في السنوات الأخيرة…
والمهتمين بالشأن القضائي والحقوقي في المملكة، فقد ذكر وبصورة مباشرة حلولاً واضحة ومباشرة كذلك لحل عدد من الأزمات التي يعاني منها الجهاز القضائي خصوصاً والعدلي عموماً في السنوات الأخيرة…
فلهم الشكر والدعاء، وهي مبادرة كريمة
منهم، ولازال الوسط القضائي بخاصة يطمح لمزيد بيان ومطالبة خاصة مع التكميم
اللامعقول لأصواتهم ومشاركاتهم حتى في وسائل التواصل الاجتماعي وذلك بأسمائهم
الصريحة المذيلة بمسميات أعمالهم…
ومما أثبته البيان…أنه لازال لأهل
العلم والدعوة أثرهم في التصحيح والتغيير وفق منهج السلف الصالح-رحمهم الله تعالى-
وقد أكد أصحاب الفضيلة في بيانهم على قضايا كلية، هي قضايا تؤرق الوسط القضائي،
وقد جرت محاولات عدة لتدارك بعضها وحلها…
وقد تواردت النصوص النظامية متتابعة
في آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء ونظام ديوان المظالم الصادرة بتاريخ 19\9\1428 ، في دعم مطلب العلماء والدعاة الأول
والمتعلق برعاية تحكيم الشريعة ورد منازعات الناس كلها للقضاء الشرعي، فقد جاء في
(سابعاً) الفقرة الخامسة (استمرار الهيئات الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية
والهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية في النظر في الدعاوى العمالية واستمرار
العمل بلائحة المرافعات أمام تلك الهيئات وذلك حتى تنشأ
المحاكم العمالية وتباشر اختصاصاتها) وجاء في
الفقرة الثامنة (يفرغ بعض أعضاء هيئات تسوية المنازعات العمالية مدة مناسبة للعمل
في المحاكم العمالية بوصفهم مستشارين بعد مباشرتها
اختصاصاتها-اذا اقتضت المصلحة ذلك- ويكون ذلك بالتنسيق بين المجلس الأعلى للقضاء
ووزارة العدل ووزارة العمل ويعد المفرغ في هذه الحالة في حكم المكلف بمهمة رسمية)
وجاء في (تاسعاً):فيما يتعلق باللجان
شبه القضائية وما في حكمها،الفقرة أولاً( مع عدم الإخلال باختصاصات اللجان المستثناة
المنصوص عليها في الفقرة(٢) من القسم الثالث(أحكام عامة) من هذه الآلية، تنقل إلى
القضاء العام-بعد تعديل نظام المرافعات الشرعية
ونظام الإجراءات الجزائية وصدور نظام المرافعات
أمام ديوان المظالم والعمل بموجبه- اختصاصات اللجان شبه القضائية التي تنظر في
قضايا جزائية أو منازعات تجارية أو مدنية، وتتولى اللجنة المشكلة في هيئة
الخبراء-خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ نفاذ نظام
القضاء-مراجعة الأنظمة التي تأثرت بذلك، واقتراح تعديلها وفقاً للإجراءات
النظامية اللازمة لذلك، كما تتولى دراسة وضع اللجان شبه القضائية التي تنظر في
منازعات إدارية وتكون قراراتها قابلة للتظلم أمام ديوان المظالم، واقتراح ما تراه
بشأنها)
مع الإشارة أن اللجان شبه القضائية
المستثناة هي: البنوك، السوق المالية، القضايا الجمركية. وقد جاء في القسم الثالث:
أحكام عامة الفقرة الثانية( يقوم المجلس الأعلى للقضاء بعد مباشرته مهماته بإجراء دراسة شاملة لوضع اللجان المستثناة (البنوك،
والسوق المالية، والقضايا الجمركية) المشار إليها في البند (عاشراً) من الترتيبات
التنظيمية لأجهزة القضاء وفض المنازعات، ورفع ما يتم التوصل إليه خلال مدة لا تتجاوز سنة لاستكمال الإجراءات النظامية)
ومع هذا كله: فقد جرى استحداث لجان
شبه قضائية جديدة بأسلوب أو بأخر، كما جرى استثناء بعض اللجان شبه القضائية من
نقلها للقضاء العام !!! بل وإفراد بعضها بلجنة استئناف إدارية في الجهة نفسها
كسابقة هي الأولى من نوعها !!!!
فمستقبل نظامنا القضائي في الآلية
وإرادة حكامنا فيه جلية، فمن أراد تحكيم الشريعة، ودعا لبسط هيمنتها على الجميع
بلا استثناء أيُلام ؟؟؟؟
ويحق لكل غيور أن يتسائل لماذا هذا
التأخير في توحيد جهات التقاضي وضمها جميعاً للقضاء العام؟؟؟ ومن المسؤول عنه؟؟
وما دور معالي وزير العدل في عرقلة هذا المشروع خاصة ما يتعلق باللجنة الإعلامية،
وكذلك محاولاته البائسة في اللجان العمالية؟؟؟؟
أما عن استقلال القضاء والقضاة فهذا
حديث ذو شجون لعلي أفرده بمقالة منفصلة أبسط فيه القول بإذن الله تعالى. ومما يدخل
في ذلك دخولاً أولياً "المحكمة الجزائية المتخصصة"…
وما أورده العلماء والدعاة من مطالبة
صريحة واضحة بإقالة وزير العدل وتعيين رئيس متفرغ من ذوي الكفاءة الشرعية
والإدارية للمجلس الأعلى للقضاء فهو ما تطابقت عليه كافة المخاطبات والمقالات
والتغريدات من أعضاء السلك القضائي والمحامين الشرفاء ومن له صلة بالشأن القضائي
والعدلي، بل أكدته التقارير الأمنية المرفوعة للجهات العليا بخصوص هذا الشأن. فقد
أيقن الجميع بأن معاليه ليس بالرجل المناسب ولا يملك المؤهلات للبقاء في هذا
المنصب الشريف فهو بحق لم تزده مدة ولايته سوى كثرة التصريحات وإيقاد العداوات
داخل الجهاز القضائي مع فساد إداري ومالي لا يخطر على البال…أثبتت بعضها تحقيقات
هيئة مكافحة الفساد مع قيادات الوزارة وإدانتهم ببعض التجاوزات، ولمعاليه تجاوزاته
الخاصة ومن آخرها استصدار معاليه موافقة من وزارة المالية بتحويل مبلغ وقدره (أربعة وثمانون مليون ريال) من بند المشاريع -التي لم تر
النور- من مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء إلى بند "التشريفات
والضيافة" لتمويل مشاريعه التغريبية والإفسادية في الجهاز القضائي وصرفها على
آحادٍ من منسوبي القضاء وبعض الإعلاميين الذين باعوا أقلامهم رخيصة في مقابل
سفريات حالمة، وحجوزات بفنادق فارهة، كل هذا لتدليس الحقائق وتزويرها أمام أعين
الجميع.… وتخبطات معاليه السالفة كافية لمحاكمته وفق نظام محاكمة الوزراء الصادر
بقرار مجلس الوزراء رقم ٥٠٨ في ١٣٨٠/٩/٢١
(المادة الخامسة
مع عدم الإخلال بما ينص عليه أي نظَام
آخر يعاقب بالسجن لمدة تتراوح من 3-10 سنوات المتهم بموجب أحكام هذا النظَام إذا
ارتكب إحدى الجرائم الآتية :-
أ- التصرفات أو الأفعال التي من شأنها
التأثير بالزيادة أو النقص في أثمان البضائع والعقارات أو العملة أو الأوراق
المالية للحصول على فائدة شخصية له أو لغيره.
ب- قبول فائدة أياً كان نوعها لنفسه
أو لغيره لقضاء عمل رسمي أو الامتناع عن عمل رسمي.
ج- استغلال النفوذ ولو بطريق الإيهام
للحصول على فائدة أو ميزة لنفسه أو لغيره من أية هيئة أو شركة أو مؤسسة أو مصلحة
من مصالح الدولة.
د- تعمد مخالفة النظم واللوائح
والأوامر التي يترتب عليها ضياع حقوق الدولة المالية أو حقوق الأفراد الثابتة
شرعاً أو نظَاماً.
هـ- إفشاء قرارات ومداولات مجلس
الوزراء التي تتعلق بأمن الدولة الداخلي وبسلامتها الخارجية وبالشئون المالية
والاقتصادية وبمحاكمة الوزراء .
و/ التدخل الشخصي في شئون القضاء
والهيئات والدوائر الحكومية.
المادة السادسة
يترتب حتماً على الحكم بإدانة الوزير
أو من في مرتبته عزله من منصبه وحرمانه من تولي الوظائف العامة ومن عضوية مجلس
إدارة الهيئات والشركات والمؤسسات ومن أية وظيفة)
ويستحق التخبط والفساد الإداري والمالي
بجهازٍ طالما أنَّ وتوجع تحت قيادة معاليه مقالة مفردة بإذن الله تعالى…
وإنني أدعوا كافة القضاة للتواصل مع
أهل العلم ببيان الواقع القضائي وتزويدهم بالحقائق والمخازي التي يقترفها معاليه
لإعانتهم على القيام بدورهم الذي فرضه المولى تعالى عليهم بقوله ( وَإِذْ أَخَذَ
اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا
تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا
قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ).
كما أدعوا القضاة كافة للتواصل مع
الموقعين على البيان وشكرهم والدعاء لهم وحثهم على مواصلة الدعم وبيان الحقائق
لولي الأمر وللمجتمع قاطبة واستثمار بيانهم بما ينشده المخلصون لدينهم ووطنهم…
وأختم مقالتي بما سطره أصحاب الفضيلة
العلماء والدعاة بدعوة إخواننا القضاة إلى الصبر الجميل على ما يلقون من العنت
والمشقة، والعمل على تثبيت دعائم القضاء الشرعي بالحرص على ما أسند إليهم، وبيان
المستند الشرعي من الآيات والأحاديث والقواعد الشرعية في كل حكم يصدر منهم، كما
أوصيهم بسرعة إنهاء القضايا وعدم إطالة أمدها, وألا يسمحوا لأي مسؤول بالتدخل في
القضاء أو إعاقة سير العدالة.
وكذا دعوة أهل العلم والدعوة
والحقوقين المنصفين بتوعية وتنبيه عامة الناس إلى خطورة مسايرة الحملات المغرضة ضد
القضاء والقضاة الشرعيين, وتحميلهم جميعاً ما قد يقع من بعض أفرادهم، أو الإسهام
من غير قصد في الانقلاب على الشريعة وحكمها، أو أن يكونوا سببا في دخول المحاكم
القانونية الوضعية لبلادنا.
والله
وحده المستعان وعليه التكلان وإليه المرجع والمعاد
16\4\1434هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق