اطلعت على تصريح معاليه وما أكثر
تصريحاته -هداه الله- والمنشور في صحيفة الاقتصادية حول تأخر البت في قضايا السجناء
والأسر غير المبرر!!
إلا أني في حيرة هل فعلاً لا يعلم
معاليه أن وزارته تطفو على مستنقع من الفساد الإداري والمالي وأن ضعفها الشديد في
خدمة المرفق القضائي هو أبرز "المبررات*" لتأخر القضايا…
ألا يعلم معاليه…أن ورق طباعة
الضبوط والصكوك قد نفد في بعض المحاكم فاضطروا مرغمين لتأخير قضاياهم لعدم وجود
ورق في مستودع الفرع!!
أما الباقعة… فضعف تأهيل
الموظفين،فكاتب الضبط يكتب دعوى المدعي وجواب المدعى عليه والذي يبلغ عشرات الصفحات
بأصبعه السبابة فقط…لأنه لم يتدرب على التعامل مع الحاسب والكتابة بكلتا يديه فضلاً
عن جهله بالنظام التشغيلي للوزارة (النظام الشامل)
وقلة الموظفين في كل مكتب عامر
بقضايا الحقوق والحدود سبب للتأخير يا معالي الوزير فإذا غاب أحدهم رفض البقية
القيام بعمله لعدم قدرتهم على الإحاطة بكل الأعمال!!
وتزداد وتعظم حاجة القاضي لمزيد
تدقيق وتمحيص في قرارات (الخبير) بسبب عدم تأهيل قسم الخبراء بالمحاكم،فقسم الخبراء
وما أدراك ما قسم الخبراء إنه من المضحكات المبكيات…مجموعة من الموظفين أفضلهم يحمل
شهادة الثانوي لم يتلق في حياته دورة حول الإصلاح الأسري ولا حل المشكلات…تقاريرهم
تقطع نياط المتخاصمين لهزالها وتفت كبد القاضي لاضطرابها…ثم بعد ذلك تأخير غير
مبرر!!!
وليس للوزارة أي تنسيق صحيح مع
الجهات المعنية بالسجون والسجناء…فلا قامت بواجبها ولا حمدت جهد غيرها ممن سد ثغرة
تقصيرها
ومع هذا النوح على قضايا الأسر لم
تقم الوزارة في عهد معاليه بأي خطوة إيجابية تجاه محاكم الأحوال الشخصية المنصوص
عليها في نظام القضاء!!
ومع كون النظام الشامل ليس من
انجازات معاليه فلم يشمل سوى عدداً قليلاً من المحاكم مقارنة بعددها في المملكة
العربية السعودية، أليس هذا من أسباب التأخير؟!!
أليس من الأسباب…إجبار القاضي على
نظر اثنتي عشرة جلسة يومياً،حيث يدخلها موظف المواعيد في النظام فلا يعد للقاضي أي
سلطة في تقدير حاجة امرأة أو كهل أو سجين ليقدم لأحدهم موعداً إلا بحشرهم بين
المواعيد…!!
أما البيئة التقنية في المحاكم…
فقلة أجهزة الحاسب الآلي ومتعلقاتها في المكاتب القضائية لا يخفى على المبصر،وإن
تعطل أحدها فلتنتظر ستة أشهر أو تزيد لإصلاحه وذلك بعد متابعة دقيقة من القاضي
ليعلم أين مصير خطاب طلب الإصلاح!!!
أليس من المسوغات…كثرة أعطال
النظام الشامل وتعليقه وضعف أدائه…فقد ينتظر المترافعان ساعة وقد تزيد فقط لأن
النظام لم يُظهر اسمهما!! والموظف المسكين لا يعرف ماذا يفعل لأن الوزارة لم تدربه
على التعامل مع النظام!!!
ولا زال السؤال قائماً:
أين السبعة مليار يا معالي الوزير
؟؟؟
ثم أما بعد…
إذا كان تعطل قضايا السجناء والأسر
غير سائغ… مع حاجتها للبحث والدراسة قبل الحكم…
فهل يسوغ تأخر التوقيع على قرارات
القضاة المعينين حديثاً لكي يباشروا أعمالهم في محاكمهم،فينظروا في قضايا السجناء
والأسر؟؟
وهل يسوغ التأخر في توقيع قرارات
نقل القضاة من الجلسة المنعقدة في شهر ربيع الأول لعام ١٤٣٣،لينجزوا ما تأخر من
قضايا السجناء والأسر؟؟
والأمر في الجميع لا يتجاوز…جرة
قلم!
لقد انقطع الرجاء بمعاليه،والرجاء
منعقد بالله جل جلاله أولاً وآخراً،ثم هو منعقد بخادم الحرمين وولي عهده للنظر حيال
هذا الإهمال في مرفق حيوي كمرفق وزارة العدل،ثم نقله لمرفق المجلس الأعلى للقضاء
الكيان القضائي في البلد بعد أن سار في درب التطور في عهد رئيسه السابق…فها هو يعود
القهقرى لينشغل أعضاء المجلس العشرة بمناوشات وتصفيات شخصية!!
اللهم أصلح أحوالنا واهدنا سبل
الرشاد والله من وراء القصد
ـــــــــــــــــــــــــــ
*استعمالها هنا خطأ والصواب
(مسوغات)وإنما ذكرتها مجاراة لما ورد في التصريح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق