أثنى الأمين العام لرابطة علماء المسلمين فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر على المشايخ والقضاة الذين أخذتهم الحمية للدفاع عن القضاء الشرعي في المملكة
ضد محاولات تشويهه والنيل منه, مؤكداً أن الدفاع عن القضاء لا بد أن ينبع من الداخل ومثمناً جهود العديد من كبار القضاة وقضاة الاستئناف الذين بدأوا يدقون ناقوس الخطر لما يراد بالقضاء.
وقال الشيخ العمر في معرض حديثه عن أهمية البناء الذاتي للتفاؤل خلال درسه الأسبوعي أمس إن الناظر في أوضاع الأمة وما تمر به وكذلك الأوضاع في الداخل يجد أنها أوضاعاً محزنة ومن ذلك ما يحدث للقضاء الشرعي في المملكة.
وبين د. العمر أن هذه المحاولات للنيل من القضاء ليست بالجديدة, "فالليبراليون والعلمانيون يحاولون منذ سنوات للنيل من القضاء وتشويهه لكن محاولاتهم كانت مجرد كتابات إعلامية باءت بالفشل إلا أن هذه المحاولات عادت من جديد بشكل جاد عن طريق أشخاص متنفذين وبعض من يملكون القرار".
وأضاف " نعم إن بعض القضاة لديهم أخطاء, فالقضاة منهم من اجتهد فأصاب ومنهم من اجتهد فأخطأ , ومنهم صاحب الهوى, لكن هذا لا يعني هدم الأصل وهو القضاء الشرعي في هذه البلاد فإذا زال هذا الأصل فماذا بقي ؟"
وقال بأن هناك فرقا بين من يريد إصلاح القضاء الشرعي وبين من يريد هدمه, محذراً من أن يساهم البعض في تغيير القضاء الشرعي من حيث لا يشعر.
وعلق فضيلته على ما أعلن مؤخراً من تعيين بعض القانونيين كمستشارين للقضاة مبيناً أن هذه إحدى المحاولات للنيل من القضاء, فهؤلاء القانونيين يبدأ أحدهم كمستشار للقاضي ثم كمساعد قاض ثم قاض.
وأضاف " هناك من يريد أن يسلك مسلك الغربيين وهناك من يدعو لتقنين القضاء, لا أقول تدوين القضاء, فهناك فرق بين تدوين القضاء, وتقنين القضاء" مؤكداً أن المحاولات لإدخال أنظمة غير شرعية في القضاء بدأت منذ سنوات طويلة ولا زالت هذه المحاولات مستمرة " فأهل الباطل لا ييأسون".
واستشهد فضيلته بأحد الأنظمة التي أثارت ضجة واختلف الناس حولها قبل أكثر من عشرين سنة بعد أن أقرتها الجهات المسؤولة, فجاء أحد الباحثين المتخصصين في القضاء بنفس النظام المصري وإذا هو نفس النظام مع تغيير في العملة من الجنيه إلى الريال, ثم جاء بالنظام الفرنسي وإذا هو نفس النظام المصري مع تغيير العملة كذلك ليخلص الباحث أن هذا النظام نقل من النظام الفرنسي دون تغيير وذلك قبل أن يتم إيقاف هذا النظام أو تعديله".
وذكر بما يطالب به الغربيون ومن ضمنهم الكاتب الأمريكي اليهودي فريدمان الذي نادى بالقضاء على ثلاث جهات بالمملكة العربية السعودية, وهي القضاء, والهيئة, ورئاسة تعليم البنات, وقال " تعرفون مع كل أسف ما حل برئاسة البنات وما يكاد لها, وما يكاد للهيئات منذ سنوات طويلة ويقدح فيها وفي اصحباها لكن هذه المحاولات تبوء بالفشل بفضل الله لأنها (الهيئات) أسست على تقوى".
وأضاف " أما القضاء, فالمعركة القائمة ضده الآن أصبحت صريحة معلنة وليست سراً " داعياً المسؤولين وولاة الأمر لأن يدركوا ما يكاد للقضاء, مؤكداً على ضرورة الإسراع في إصلاح القضاء بأنظمته وأفراده
ثم قرن الشيخ العمر بين تلك الأحداث التي تعصف بالأمة وبهذه البلاد, وبين ضرورة الصمود في مواجهتها من خلال عناصر كثيرة أبرزها "التفاؤل الذاتي".
وقال " هذا يجعلنا في أمام هذه الأزمات بحاجة إلى أعمدة قوية صلبة أسست على التقوى لا تهزها الرياح, ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلى بعناصر كثيرة جداً لكن أبرزها التفاؤل الذاتي ".
وبين فضيلته أن التفاؤل الذاتي لا يمكن أن يتحقق إلا بأن يكون الإنسان متفائلاً في نفسه وفكرة وعقيدته, ولا بد أن تكون منطلقاته مبينة أيضاً على التفاؤل, موضحاً أن الإنسان إذا افتقد إلى التفاؤل والاطمئنان فقد يتعرض للاهتزاز الذي يقوده للتعجل بتصرفات خاطئة أو إلى التنازل بحجة مراعاة الواقع والظروف أو يقوده إلى الياس والقنوط وهو الذي يقابل التفاؤل.
وأضاف " نحن بحاجة إلى أن ننطلق بقوة وتفاؤل وحسن ظن, لنحافظ على هذه البلاد التي ميزها الله بميزات كثيرة فما يحدث فيها فإنه وبلا شك يؤثرعلى البلاد الأخرى" وقال " أحسنوا الظن وابشروا فالخير قادم والأمة قادمة سوءا في الداخل وفي الخارج , علينا أن نكون أبعد نظرة من الواقع الذي نعيشه ولا تستغرقنا اللحظة الحاضرة فنيأس ونقنط" .
واختتم فضيلته بوقفة تدبرية لتعزيز هذا المبدأ وذلك في قوله تعالى في سورة الروم " الـم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ " إلى قوله " قال تعالى " وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ" مبيناً أن الله عز وجل حينما وعد المؤمنين بالنصر والتمكين, حذر نبيه صلى الله عليه وسلم من تثبيط المنافقين والمشركين وتشكيكهم في وعد الله عز وجل وذلك في قوله تعالى في ختام السورة "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ".
http://www.almoslim.net/node/164670
ضد محاولات تشويهه والنيل منه, مؤكداً أن الدفاع عن القضاء لا بد أن ينبع من الداخل ومثمناً جهود العديد من كبار القضاة وقضاة الاستئناف الذين بدأوا يدقون ناقوس الخطر لما يراد بالقضاء.
وقال الشيخ العمر في معرض حديثه عن أهمية البناء الذاتي للتفاؤل خلال درسه الأسبوعي أمس إن الناظر في أوضاع الأمة وما تمر به وكذلك الأوضاع في الداخل يجد أنها أوضاعاً محزنة ومن ذلك ما يحدث للقضاء الشرعي في المملكة.
وبين د. العمر أن هذه المحاولات للنيل من القضاء ليست بالجديدة, "فالليبراليون والعلمانيون يحاولون منذ سنوات للنيل من القضاء وتشويهه لكن محاولاتهم كانت مجرد كتابات إعلامية باءت بالفشل إلا أن هذه المحاولات عادت من جديد بشكل جاد عن طريق أشخاص متنفذين وبعض من يملكون القرار".
وأضاف " نعم إن بعض القضاة لديهم أخطاء, فالقضاة منهم من اجتهد فأصاب ومنهم من اجتهد فأخطأ , ومنهم صاحب الهوى, لكن هذا لا يعني هدم الأصل وهو القضاء الشرعي في هذه البلاد فإذا زال هذا الأصل فماذا بقي ؟"
وقال بأن هناك فرقا بين من يريد إصلاح القضاء الشرعي وبين من يريد هدمه, محذراً من أن يساهم البعض في تغيير القضاء الشرعي من حيث لا يشعر.
وعلق فضيلته على ما أعلن مؤخراً من تعيين بعض القانونيين كمستشارين للقضاة مبيناً أن هذه إحدى المحاولات للنيل من القضاء, فهؤلاء القانونيين يبدأ أحدهم كمستشار للقاضي ثم كمساعد قاض ثم قاض.
وأضاف " هناك من يريد أن يسلك مسلك الغربيين وهناك من يدعو لتقنين القضاء, لا أقول تدوين القضاء, فهناك فرق بين تدوين القضاء, وتقنين القضاء" مؤكداً أن المحاولات لإدخال أنظمة غير شرعية في القضاء بدأت منذ سنوات طويلة ولا زالت هذه المحاولات مستمرة " فأهل الباطل لا ييأسون".
واستشهد فضيلته بأحد الأنظمة التي أثارت ضجة واختلف الناس حولها قبل أكثر من عشرين سنة بعد أن أقرتها الجهات المسؤولة, فجاء أحد الباحثين المتخصصين في القضاء بنفس النظام المصري وإذا هو نفس النظام مع تغيير في العملة من الجنيه إلى الريال, ثم جاء بالنظام الفرنسي وإذا هو نفس النظام المصري مع تغيير العملة كذلك ليخلص الباحث أن هذا النظام نقل من النظام الفرنسي دون تغيير وذلك قبل أن يتم إيقاف هذا النظام أو تعديله".
وذكر بما يطالب به الغربيون ومن ضمنهم الكاتب الأمريكي اليهودي فريدمان الذي نادى بالقضاء على ثلاث جهات بالمملكة العربية السعودية, وهي القضاء, والهيئة, ورئاسة تعليم البنات, وقال " تعرفون مع كل أسف ما حل برئاسة البنات وما يكاد لها, وما يكاد للهيئات منذ سنوات طويلة ويقدح فيها وفي اصحباها لكن هذه المحاولات تبوء بالفشل بفضل الله لأنها (الهيئات) أسست على تقوى".
وأضاف " أما القضاء, فالمعركة القائمة ضده الآن أصبحت صريحة معلنة وليست سراً " داعياً المسؤولين وولاة الأمر لأن يدركوا ما يكاد للقضاء, مؤكداً على ضرورة الإسراع في إصلاح القضاء بأنظمته وأفراده
ثم قرن الشيخ العمر بين تلك الأحداث التي تعصف بالأمة وبهذه البلاد, وبين ضرورة الصمود في مواجهتها من خلال عناصر كثيرة أبرزها "التفاؤل الذاتي".
وقال " هذا يجعلنا في أمام هذه الأزمات بحاجة إلى أعمدة قوية صلبة أسست على التقوى لا تهزها الرياح, ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلى بعناصر كثيرة جداً لكن أبرزها التفاؤل الذاتي ".
وبين فضيلته أن التفاؤل الذاتي لا يمكن أن يتحقق إلا بأن يكون الإنسان متفائلاً في نفسه وفكرة وعقيدته, ولا بد أن تكون منطلقاته مبينة أيضاً على التفاؤل, موضحاً أن الإنسان إذا افتقد إلى التفاؤل والاطمئنان فقد يتعرض للاهتزاز الذي يقوده للتعجل بتصرفات خاطئة أو إلى التنازل بحجة مراعاة الواقع والظروف أو يقوده إلى الياس والقنوط وهو الذي يقابل التفاؤل.
وأضاف " نحن بحاجة إلى أن ننطلق بقوة وتفاؤل وحسن ظن, لنحافظ على هذه البلاد التي ميزها الله بميزات كثيرة فما يحدث فيها فإنه وبلا شك يؤثرعلى البلاد الأخرى" وقال " أحسنوا الظن وابشروا فالخير قادم والأمة قادمة سوءا في الداخل وفي الخارج , علينا أن نكون أبعد نظرة من الواقع الذي نعيشه ولا تستغرقنا اللحظة الحاضرة فنيأس ونقنط" .
واختتم فضيلته بوقفة تدبرية لتعزيز هذا المبدأ وذلك في قوله تعالى في سورة الروم " الـم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ " إلى قوله " قال تعالى " وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ" مبيناً أن الله عز وجل حينما وعد المؤمنين بالنصر والتمكين, حذر نبيه صلى الله عليه وسلم من تثبيط المنافقين والمشركين وتشكيكهم في وعد الله عز وجل وذلك في قوله تعالى في ختام السورة "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ".
http://www.almoslim.net/node/164670
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق