أيها الوزير لقد قدمت شيئاً كثيراً من دينك على حساب منصبك !

بسم الله الرحمن الرحيم

العيسى : (وزير مجلسِ القضاءِ على العدل)

إن المعالي و إن جلت مطالبها
           فإن طالبنا تزهو به القمم
السلام على طالب الحق و محب العدل
السلام على صاحب القلم الحديد و الرأي السديد و البأس الشديد
السلام على من أرق مضاجع المبطلين
السلام على من أخرس ألسنة المطبلين
يا طالب العلا لقد كان مقالك نار تلتهب في عقول الكاذبين
وأدت فرحتهم و أقمت محنتهم و أجهضت منحتهم فانقلبت أفراحهم أتراحاً و باتوا يتشاورون و يتداولون الرأي فيك من الوزارة إلى الوكالة إلى البوابة - ليس المقصود هنا حارس البوابة و إنما حارس جناب الوزير و الذاب عنه دون كل منقصة و ليته يستر عورته أولاً ثم يستر عورة وزيره و ولي نعمته ، و الحمدلله الذي أراح المسلمين من سفاهته و تفاهته و التي ختمها بتغريدة الوداع و مقال الوداع و ترك الناس خلفه يلطمون و ينوحون على رحيله و استجابته للأمر الملكي الكريم و لعله وجد مخرجاً جيداً يخرجه من سرقة المقالات بعد فضائحه المشتهرة و سرقاته المتكررة و المواقع و محركات البحث مليئة بالشواهد - و بعد المداولات و المشاورات استقر رأى الوزير و حاشيته و بوابيه و مرافقيه و سائقيه أن يحال الشيخ طالب آل طالب إلى التحقيق ليثبتوا لنا أنهم كالصبي الذين يغتر بمراهقته ..
و عجبي من سرعة القرار الذي صدر بشأن الشيخ طالب و ليت الوزير و حاشيته يسعون ليحولوا التصاريح التي يطلقونها لتكون واقعاً ملموساً و نافعاً للمواطنين ..
و الحقيقة أني لا أعلم ما هي التهمة بالتحديد و لكني أظنها جريمة لا يغتفر فقد أبدا الشيخ طالب رأيه المخالف لرغبة الوزير و هذا ذنب عظيم يستحق التحقيق بل يصل إلى العقوبة المشددة كما في بعض الدول التي زارها معاليه و استطاع بالعصا السحرية أن يقنعهم باستقلال القضاء في المملكة .
و لكن للأسف في النهاية لم يحقق مع الشيخ طالب و حسب ما علمت فإن بعض العقلاء ذهبوا إلى معالي الوزير و سماحة رئيس المجلس و ناصحوه و هدؤوا من روعه و أفهموه أن فعله سيجلب عليه ضرراً بل قد تثور ثائرة القضاة و يقفوا وقفة رجل واحد و هذا قد يضره و يسقطه من كرسيه ــ طبعاً المقصود هنا كرسي المجلس و ليس كرسي الوزارة و كما قيا تعددة الكراسي و الموظف واحد ــ
الحقيقة أن لدي الكثير من المفاجآت حول وزارة العدل و الوضع الراهن و المخزي الذي تعيشه الوزارة و الاستياء الواضح و الجلي من كتاب العدل و الموظفين و المراجعين و ليت الوزير ركز جهده في الوزارة و أنجز و طور و لكن الواقع يشهد بعكس ذلك فقد كان الوزير مشغولاً بتتبع تصاريح الشيخ بن حميد ليعارضها و يناقضها أو يدس أنفه في كل شأن من شؤون القضاة ، و هذا ما جعل الشيخ بن حميد عفى الله عنه يشعر بأنه بجوار شخصية مراهقة و جريئة و رأى عفى الله عنه أن ينأى بنفسه عن مثل هذا و يؤثر السلامة و الراحة ، و بعد ذلك خلا لك الجو فبيضي و اصفري و صرحي و توعدي و هددي ...
لدي الكثير من التصاريح التي صرح بها الوزير و أعادها و كررها و لم ينفذ منها شيئاً أبداً بل لم يبدأ فيها من الأصل و قد تتبعت شيئاً من ذلك بالتواريخ و التوثيق و سأخرجها في مناسبة أخرى إن شاء الله ..
لقد خُطط لإسقاط المؤسسات الشرعية و الأمر جلي واضح لكل ذي لب ، و قد جيء بشخصيات تتوفر فيها شروط خارقة للعادة من أهمها أن يكون المسئول وقحقاً لا يستحي من الناس و لا يتقي الله قبل ذلك ، و أن يكون ممن يحسب على الإسلاميين و طلاب العلم بل يحسب من العلماء ، جيء بهذه الشخصيات لأجل أن يتم تغيير المنهج بشكل سريع و قد كان وزير العدل أهلاً لذلك المنصب .
و أيم الله لقد أسقطت هيبة القضاء و جعلته لقمة سائغة للساخرين و أصبح الازدراء و الاتهام للقضاء و توجهه من العلماء و طلاب العلم قبل عامة الناس بعد تولي سماحتكم و معاليكم ..
أيها الوزير لقد قدمت شيئاً كثيراً من دينك على حساب منصبك و والله لتجدن سوء فعلك في دنياك قبل أخراك و ستندم على مراهقتك التي تقوم بها لأجل مناصبك و لن ينفعك ذلك في مستقبل أيامك ...
أيها الوزير ألا تستحي من كذبك و افكك و تقولك بالباطل ، أين كان عقلك حين قلت : لا يوجد في المملكة معتقلو رأي ؟!!!
هل كنت في كامل قواك العقلية أيها الأفاك ؟!!!!
أي عذر تريد أن نلتمسه لك و قد ظهرت بفتاوى كلها تساير منهج الباطل و التغريب بدأ بالاختلاط و مرورا بالحسبة و انكار وجود معتقلي الرأي و حديثك عن الاحتساب و المحتسبين ثم تهديدك للقضاة الذين ولي بعضهم القضاء و أنت ما زلت تتقلب في عذرتك ، و تأت اليوم بكل وقاحة و صفاقة و مراهقة مناصبية لتهدد و تتوعد القضاة فقبح الله فعلك ما أخبث نيتك و أفسد طويتك ..
لقد حملتك مراهقتك في المناصب إلى أن تسعى لها أكثر و أكثر و ما تصريحك الذي بدأت به بعد تعيينك في المجلس إلا دليل شرهك و حمقك و تطلعك إلى رئاسة ديوان المظالم إضافة إلى ما أوكل إليك من مناصب و لكن كما قالت العرب من سأل فوق قدرته استحق الحرمان ..
وآسفا على الجبال الشم التي تولت هذا المنصب قبل أن يدنس بتوليك إياه ....
رحم الله ابن ابراهيم و رحم الله ابن جبير و رحم الله ابن حميد و حفظ الله اللحيدان و ابن حميد و طالب آل طالب و أراح الله الناس من شر كل ذي شر ..
و كتبه على عجل و خجل /
القاضي بوزارة القضاء على العدل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق